ترتيب الدول العربية من حيث الصادرات : ما ترتيب سلطنة عمان؟
أظهرت بيانات حديثة مستندة إلى أرقام منظمة التجارة العالمية أن قائمة أكبر 10 دول عربية من حيث قيمة الصادرات في عام 2025 شهدت هيمنة واضحة للدول الخليجية، مدفوعة بشكل أساسي بصادرات النفط والغاز، مع حضور بارز لبعض الاقتصادات المتنوعة خارج الخليج.
تصدرت الإمارات القائمة بفارق كبير بقيمة 707 مليارات دولار، تلتها السعودية بـ311 مليار دولار، ثم العراق في المركز الثالث بـ93 مليار دولار. وجاءت قطر رابعة بـ89 مليار دولار، والكويت خامسة بـ72 مليار دولار. أما سلطنة عمان فقد حلت في المركز السادس بقيمة صادرات بلغت 55 مليار دولار، متفوقة على مصر (51 مليار دولار)، والمغرب (50 مليار دولار)، والجزائر (45 مليار دولار)، وليبيا (30 مليار دولار).
ماذا عن ترتيب سلطنة عمان؟
يُعد المركز السادس لسلطنة عمان إنجازاً مهماً في السياق العربي، خاصة أنها جاءت مباشرة بعد خمس دول خليجية نفطية قوية، وأمام اقتصادات أكبر حجماً من حيث عدد السكان مثل مصر والمغرب. تعكس هذه القيمة البالغة 55 مليار دولار استمرار الدور المحوري لقطاع النفط والغاز في الاقتصاد العماني، إلى جانب نمو تدريجي في الصادرات غير النفطية مثل المنتجات الصناعية والسمكية والزراعية والمعادن.
يأتي هذا الترتيب في وقت تسعى فيه السلطنة، ضمن رؤيتها المستقبلية “عمان 2040″، إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ومع ذلك، ما زالت الصادرات الهيدروكربونية تشكل الجزء الأكبر من الإجمالي، تماماً كما هو الحال في معظم دول المنطقة. ويُلاحظ أن الفارق بينها وبين الكويت (المركز الخامس) ليس كبيراً نسبياً، مما يشير إلى إمكانية تحسين الترتيب مستقبلاً إذا تسارعت وتيرة التنويع وزيادة القيمة المضافة في الصناعات المحلية.
من المهم الإشارة إلى أن الأرقام الإجمالية قد تشمل في بعض الحالات، خاصة لدى الإمارات، نسبة كبيرة من نشاط إعادة التصدير. أما بالنسبة لعمان، فإن صادراتها تعكس بشكل أكبر الإنتاج المحلي والموارد الطبيعية، ما يعطي مؤشراً أوضح على القدرة التصديرية الحقيقية للاقتصاد.
في الختام، يؤكد ترتيب عمان السادس مكانتها كواحدة من أبرز المصدرين العرب، ويبرز أهمية الاستمرار في سياسات التنويع الاقتصادي لتعزيز هذه المكانة في السنوات المقبلة، خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار الطاقة.