يوم المرأة العمانية 2026: «هي عُمان» شريكة في بناء الحاضر والمستقبل
تحتفل سلطنة عمان اليوم، السابع عشر من أكتوبر 2026، بيوم المرأة العمانية، وهي مناسبة وطنية سنوية تجسد التقدير والوفاء لإسهامات المرأة العمانية في بناء الوطن وصون قيمه وتربية أجياله. ويأتي احتفال هذا العام تحت شعار «هي عُمان»، ليؤكد أن المرأة ليست مجرد جزء من المجتمع، بل هي جوهره وركيزته في مسيرة التنمية والنهضة المتجددة.
يعود تخصيص هذا اليوم إلى توصيات ندوة المرأة العمانية التي عقدت في سيح المكارم بولاية صحار عام 2009، والتي باركها المغفور له بإذن الله السلطان قابوس بن سعيد – طيب الله ثراه. ومنذ ذلك الحين، أصبح السابع عشر من أكتوبر محطة سنوية لتوثيق الإنجازات وإبراز النماذج الناجحة وتعزيز تطلعات المرأة نحو المستقبل.
إنجازات نوعية وتمكين مستمر
شهدت المرأة العمانية منذ فجر النهضة المباركة تطورًا ملحوظًا في مختلف المجالات. فهي حاضرة في التعليم والطب والهندسة والقضاء والقطاع الخاص والمؤسسات الحكومية، وتُسهم بفعالية في تحقيق مستهدفات رؤية عمان 2040. ويسلط احتفال هذا العام الضوء بشكل خاص على إسهاماتها في قطاعات الطاقة والبيئة والمعادن، حيث تشارك في صناعة النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين والتقنيات النظيفة، بما يدعم التنويع الاقتصادي والاستدامة وحماية الموارد الوطنية للأجيال القادمة.
وتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بدور محوري في دعم المرأة من خلال رسم السياسات الوطنية وتنسيق الجهود، إلى جانب تطوير جمعيات المرأة العمانية وإنشاء مراكز تنمية الأسرة والمجتمع. كما تعزز السلطنة التزامها الدولي من خلال المشاركة في اللجان العربية والأممية المعنية بتمكين المرأة وتنفيذ أجندة التنمية المستدامة.
توجيه سامٍ يعزز المشاركة السياسية
يكتسب احتفال عام 2026 أهمية خاصة بفضل التوجيه السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – بتخصيص مقعد إضافي للمرأة العمانية في مجلس الشورى عن كل محافظة، بإجمالي أحد عشر مقعدًا، تُضاف إلى المقاعد العامة المتاحة للتنافس. ويُعد هذا القرار خطوة نوعية في مسيرة الشورى العمانية، إذ يضمن تمثيلًا دائمًا للمرأة من مختلف محافظات السلطنة، ويعزز حضورها في مناقشة القضايا الوطنية ورسم السياسات العامة.
وقد ثمّن مجلس الشورى هذه التوجيهات، معتبرًا إياها استكمالًا لمسيرة الدعم الملكي للمرأة وتعزيزًا لمشاركتها الفاعلة على المستويين المحلي والدولي. كما أكدت السلطنة في مشاركاتها بالأمم المتحدة عام 2026 أن تمكين المرأة يمثل أحد الثوابت الوطنية المرتبطة بالنظام الأساسي للدولة ورؤية عمان 2040.
كلمة السيدة الجليلة وتكريم الإنجازات
وجّهت السيدة الجليلة، حرم جلالة السلطان، كلمة بمناسبة اليوم أكدت فيها أن نساء عمان حملن إرث الوطن المجيد ورسالته النقية، وأن التوجيه السامي بتخصيص المقاعد الإضافية يؤكد مكانتهن الأصيلة ودورهن في مواكبة متطلبات العصر. وتُقام فعاليات متعددة، منها تكريم 30 امرأة في مجالات الطاقة والمعادن والبيئة تحت رعاية وزير الطاقة والمعادن، إلى جانب إصدار ملاحق صحفية خاصة وفعاليات ثقافية داخل السلطنة وخارجها.
إن يوم المرأة العمانية ليس مجرد احتفال سنوي، بل هو تذكير بأن التنمية الشاملة لا تكتمل إلا بتكامل جناحي الوطن. فالمرأة العمانية شريكة في المجد، وحارسة للقيم، وصانعة للمستقبل، و«هي عُمان» بكل تجلياتها. كل عام والمرأة العمانية رمزًا للعطاء والفخر، وكل عام والسلطنة بخير وازدهار.