الرئيسية اخبار

اخبار

مشروع عماني بريطاني للذكاء الاصطناعي في صلالة تتجاوز استثمارات مرحلته الأولى 1.3 مليار دولار

مشروع عماني بريطاني للذكاء الاصطناعي في صلالة تتجاوز استثمارات مرحلته الأولى 1.3 مليار دولار
مشروع عماني بريطاني للذكاء الاصطناعي في صلالة تتجاوز استثمارات مرحلته الأولى 1.3 مليار دولار

مشروع عماني بريطاني للذكاء الاصطناعي في صلالة تتجاوز استثمارات مرحلته الأولى 1.3 مليار دولار

شهدت العلاقات العُمانية-البريطانية نقلة نوعية خلال زيارة الدولة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم إلى المملكة المتحدة في أكتوبر 2026، وهي الأولى من نوعها لسلطان عُماني منذ أكثر من أربعة عقود (آخرها زيارة السلطان قابوس بن سعيد عام 1982). جاءت الزيارة تلبية لدعوة الملك تشارلز الثالث، واستمرت أربعة أيام، وشملت مراسم استقبال رسمية في قلعة ويندسور ومباحثات مع رئيس الوزراء البريطاني ومسؤولين آخرين، إلى جانب توقيع حزمة من الاتفاقيات والمبادرات التي تركز على الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والتعاون الأمني والبحري والتعليمي.

ركزت النتائج المعلنة على تعزيز الروابط التاريخية الطويلة بين البلدين وتحويلها إلى شراكة عملية تخدم المصالح المشتركة في ظل التحديات الإقليمية والدولية. وفيما يلي أبرز هذه النتائج:

مشروع الذكاء الاصطناعي في صلالة

أُعلن عن مشروع كبير لمركز بيانات للذكاء الاصطناعي في محافظة ظفار (صلالة)، تقوده شركة استثمارية بريطانية المنشأ (يامنا). تتجاوز استثمارات المرحلة الأولى من المشروع 1.3 مليار دولار (ما يعادل نحو مليار جنيه إسترليني). يُتوقع أن يساهم المشروع في خلق فرص عمل متخصصة وتصدير الخبرات البريطانية، مع جذب عوائد للمستثمرين، ويدعم توجه عُمان نحو التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي.

رفع سقف تمويل الصادرات البريطانية

رُفع سقف تمويل الصادرات البريطانية إلى عُمان عبر وكالة تمويل الصادرات البريطانية (UK Export Finance) إلى نحو 9.4 مليار دولار (حوالي 7 مليارات جنيه إسترليني). يهدف هذا الإجراء إلى تسهيل المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية، ودعم الصادرات البريطانية في القطاعات ذات الأولوية.

الاستثمارات العُمانية في بريطانيا

بلغت الاستثمارات العُمانية في المملكة المتحدة نحو 2.3 مليار دولار منذ عام 2022، مما يعكس الثقة المتبادلة ويشكل قاعدة لتوسيع التدفقات الاستثمارية في الاتجاهين. بنيت الاتفاقيات الجديدة على الشراكة الاستثمارية السيادية القائمة بين البلدين، لتشمل قطاعات مثل الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والمعادن الحرجة والفضاء والرعاية الصحية والخدمات المالية.

توسيع التعاون في مجالات حيوية

اتفق الجانبان على توسيع التعاون في الطاقة والتكنولوجيا والفضاء والخدمات المالية. وشملت الاتفاقيات خطابات نوايا في مجالي الفضاء والذكاء الاصطناعي في التعليم، بالإضافة إلى مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون البحري من خلال تبادل المعلومات والمعرفة مع مركز الأمن البحري العُماني. كما أُعلن عن عودة برنامج منح تشيفنينغ التعليمية إلى عُمان لدعم الكوادر الشابة، إلى جانب شراكة دبلوماسية بين الكلية الدبلوماسية البريطانية والأكاديمية الدبلوماسية العُمانية.

اتفاقيات في المجالات البحرية والتعليمية والأمنية

أكدت الزيارة على أهمية التعاون في المجالات البحرية والتعليمية والأمنية، بما يتماشى مع الدور الإقليمي لعُمان كوسيط موثوق يسعى للحفاظ على حرية الملاحة في مضيق هرمز وتعزيز الاستقرار. أشاد الملك تشارلز الثالث خلال المأدبة الرسمية بجهود عُمان في هذا الإطار، واصفاً إياها بـ”النبيلة” و”الحياد البناء”.

تعكس هذه النتائج التزام القيادتين بتعميق الشراكة الاستراتيجية بما يحقق النمو والازدهار للشعبين. ففي وقت يشهد فيه العالم تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، تبرز الزيارة نموذجاً للعلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مستندة إلى تاريخ يمتد إلى معاهدة عام 1800 وما بعدها. ومن المتوقع أن تترجم هذه الاتفاقيات إلى مشاريع ملموسة على الأرض في السنوات المقبلة، مما يعزز مكانة عُمان كوجهة استثمارية واعدة وشريك موثوق على الساحتين الإقليمية والدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *