الرئيسية اخبار

اخبار

ملك بريطانيا تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي شريف يصف طيب أخلاق أهل عُمان في الاحتفال بزيارة السلطان هيثم

ملك بريطانيا تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي شريف يصف طيب أخلاق أهل عُمان في الاحتفال بزيارة السلطان هيثم
ملك بريطانيا تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي شريف يصف طيب أخلاق أهل عُمان في الاحتفال بزيارة السلطان هيثم

ملك بريطانيا تشارلز الثالث يستشهد بحديث نبوي شريف يصف طيب أخلاق أهل عُمان في الاحتفال بزيارة السلطان هيثم

في لفتة ثقافية ودبلوماسية مميزة، استشهد ملك بريطانيا تشارلز الثالث بحديث نبوي شريف يصف طيب أخلاق أهل عُمان، وأبيات شعر عمانية، خلال مأدبة عشاء رسمية في قلعة ويندسور تكريمًا لسلطان عُمان هيثم بن طارق آل سعيد.

جاء ذلك ضمن زيارة دولة يقوم بها السلطان هيثم إلى المملكة المتحدة، وهي الأولى من نوعها لسلطان عماني منذ أكثر من أربعة عقود (آخرها كانت زيارة السلطان قابوس بن سعيد عام 1982). أقيمت مراسم الاستقبال الرسمية في ويندسور بحضور الملك تشارلز والملكة كاميلا والأمير ويليام والأميرة كيت، وشملت تحية ملكية وحرس شرف وموكبًا في عربات تجرها الخيول، قبل أن تتوج بـمأدبة رسمية في قاعة سانت جورج بحضور نحو 160 ضيفًا.

استشهاد بالحديث النبوي وأبيات الشعرفي كلمته، أشاد الملك تشارلز بأخلاق الشعب العماني وعمق الروابط التاريخية، وردد الحديث النبوي الشريف باللغة العربية:
«لو أنَّ أهلَ عُمانَ أَتَيْتَ ما سَبُّوكَ ولا ضَرَبُوكَ». الحديث رواه الإمام مسلم في صحيحه عن أبي برزة الأسلمي رضي الله عنه، ويأتي في سياق مواساة النبي محمد صلى الله عليه وسلم لرجل أرسله إلى حي من أحياء العرب فتعرض للسب والضرب، مشيرًا إلى فضل أهل عُمان في حسن المعاملة وعدم الاعتداء. أثار هذا الاستشهاد تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل، كونه يعكس تقديرًا ثقافيًا عميقًا من جانب الملك البريطاني الذي يُعرف باهتمامه باللغة العربية والثقافة الإسلامية.

ولم يقتصر الأمر على الحديث؛ فقد استحضر الملك أبياتًا للشاعر العماني الكبير أبي مسلم البهلاني (شيخ البيان)، قائلًا:
«ولا بَرِحَتْ تلكَ الرِّياضُ نَواضِرًا تُضَمِّخُها طِيبَ السَّلامِ النَّسائِمُ». وأشار إلى وصف الرحالة ابن بطوطة لطبيعة عُمان في القرن الرابع عشر بأنها «في غاية الجمال والروعة»، مستذكرًا زياراته المتعددة إلى السلطنة ومحاولاته رسم معالمها الخلابة، بالإضافة إلى صداقته مع السلطان الراحل قابوس بن سعيد الذي وصفه بـ«الصديق والأخ العزيز».

العلاقات التاريخية والشراكة الاستراتيجيةأكد الملك تشارلز أن عُمان من أقدم حلفاء بريطانيا، وتربط البلدين علاقات قائمة على الدبلوماسية والدفاع والتجارة والثقة تمتد لأكثر من ثلاثة قرون (معاهدة صداقة تعود إلى 1798). وأشاد بـ«الجهود النبيلة» التي تبذلها مسقط للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، وبدورها كـ«وسيط موثوق» و«حياد بنّاء» في منطقة الخليج والشرق الأوسط، خاصة في ظل التوترات الإقليمية، معتبرًا أن هذا الدور يتجاوز المضيق ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار للشعبين والعالم.

وتبادل الجانبان الأوسمة تعبيرًا عن عمق هذه الروابط: منح الملك تشارلز السلطان هيثم «وسام الفارس الأعظم»، بينما منح السلطان الملك «وسام آل سعيد» والملكة كاميلا «وسام عُمان الأول».تعكس هذه الزيارة Continuity العلاقات التاريخية القوية، والحرص المشترك على تطوير التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية. ويأتي الاستشهاد بالحديث والشعر ليضيف بعدًا إنسانيًا وثقافيًا نادرًا إلى الدبلوماسية الملكية، مؤكدًا أن الروابط بين عُمان وبريطانيا تتجاوز المصالح السياسية إلى تقدير مشترك للتراث والقيم الأخلاقية.في زمن يشهد توترات إقليمية ودولية، جاءت كلمات الملك تشارلز لتبرز عُمان نموذجًا للتسامح والحوار، ولتذكر بأن الأخلاق الطيبة – كما وصفها النبي صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من أربعة عشر قرنًا – لا تزال مصدر فخر وسمة مميزة لأهل عُمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *